محمد أمين الإمامي الخوئي

1327

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

بن رضا بنده العبدالرب آبادي القزويني اصلًا ، الطهراني هجرةً وموطناً . و « عبد الرب آباد » قرية معروفة في ضواحى بلدة قزوين موجودة معمورة حتّى اليوم . وهي من القراء القديمة فيها كما يظهر من المؤرخ الفاضل حمد اللَّه المستوفى في تاريخه المعروف ، أنّ القرية المذكورة كانت عامرة في سبعمئة من الهجرة وكان والده المغفور له من عَمَد رجال العلم والدين وخيارهم كما مرّ ذكره في بابه . وولد المترجم في حجر والده - المغفور له - في القرية المذكورة ونشأ فيها في ظل تربية والده نشوء تحصيل وتكميل ورقاء وقرأ فيها على والده المبرور أولًا ، ثمّ هاجر منها إلي قزوين وقرأ فيها على جملة من أساتذة عهده برهة من الزمان ، ثمّ انتقل منها إلى طهران وقرأ فيها على بعض علمائها مدة مديدة ، حتّى فاق في العربيّة والأدبيّة والسير والتاريخ وقسم من الرياضيات وغيرها من الفنون وبرع وتقدم ، ثمّ انتخبه علي قلي ميرزا اعتضاد السلطنة وزير العوم والمعارف ، لعضوية اللجنة العلميّة التأليفيّة المتشكلة لتأليف كتاب نامهء دانشوران ناصري من معظم آثار العهد العلميّة ، التي مرّ ذكرها في ترجمة الوزير المذكور . وكان المترجم من مهم أعضاء اللجنة المذكورة بل نسب المترجم تأليف الكتاب المذكور إلى نفسه وأخيه غياث الدين الشريف ، كما ذكره في ظهر المجلد الخامس من الكتاب وغيره ولا غروى فيه ، لأنّه كان - رحمه اللَّه - هو العامل المؤثر والعضو المهم فيها وكان من أدباء فضلاء عهده المشار إليه ، أديباً بارعاً ، متتبعاً متفنناً في الفنون ، دقيق الخاطر ، رقيق النظر ، ذكي الفؤاد ، جيّد الفهم ، لطيف القريحة ، حسن الضبط ، كثير الحفظ ، وسيع الاطلاع وكان شاعراً مؤرخاً متكلماً محدثاً مترسلًا كاتباً ، بليغ الانشاء ، حسن الفكاهة ، متحلياً بأنحاء الفواضل والمحاسن والأدب والسجايا الكريمة والسيرة المرضيّة . وللمترجم بعض الآثار ، منها : ( 1 ) كتاب في شرح أحوال الأئمة الأربعة مالك وأحمد الحنبل وأبي حنيفة والشافعي وتاريخهم وسوانح أيامهم على وجه البسط والتفصيل ، كتبه بأمر جلالة الملك الأعظم ناصر الدين القاجار وقال في المآثر والآثار : انّ المترجم قد اتخذ في كتابه هذا أسلوباً بديعاً لم يسبقه غيره .